جلال الدين الرومي
136
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ومن حرصك صار الجمر فحما أسود ، وعندما انتهى الحرص بقي ذلك الفحم الفاسد . 1125 - وذلك الزمان الذي كان الفحم يبدو فيه جمرا ، لم يكن من طيب العمل ، بل كان من نار الحرص . - فالحرص كان قد زين منك الفعل ، ومضى الحرص وبقي عملك الأسود . - إن نبات الغولة ( الحامض ) الذي يزينه غول ( النفس ) يظنه الأبله المخدوع ( نبات ) حلوا مستساغا . - وعندما تبدى روحه التجربة ، تثلم أسنانه من هذا الامتحان . - إن صورة غول الحرص كانت تبدى تلك الشبكة حبا من الهوس ، وهذا في حد ذاته كان أمرا مفضوحا . 1130 - فاطلب الحرص في أمر الدين وفي الخير ، وعندما لا يبقى الحرص عند المرء يكون جاد السير . - وأمور الخير دقيقة في حد ذاتها لا من صور الغير ، وإن ذهب ألق الحرص يبقى ضياء الخير . - وعندما مضى ألق الحرص عن أمور الدنيا ، يكون فحما ما تبقى تحت النار . - إن الحرص يصيب الأطفال بالغرور ، بحيث يركبون أطراف ثيابهم وقلوبهم فياضة باللذة . - وعندما يمضى عن الطفل حرصه السئ ، يضحك من بقية الأطفال . 1135 - قائلا لنفسه : ماذا كنت أفعل ؟ ! وماذا كنت أرى في هذا ( الأمر ) ، لقد تبدى الخل من انعكاس الحرص عسلا ! ! - والبناء ( الذي يبنيه ) الأنبياء يكون بلا حرص ، ولهذا فإن رونقه في ازدياد على الدوام .